اشعيا الفصل 9 و 10 و 11 و 12 مولد مسيا الملك
اشعيا الفصل التاسع مولد مسيا الملك
1 ولكن لن يخيم ظلام على التي تعاني من الضيق فكما أذل الله في الزمن الغابر أرض زبولون ونفتالي فإنه في الزمن الأخير يكرم طريق البحر وعبر الأردن جليل الأمم
2 الشعب السالك في الظلمة أبصر نورا عظيما والمقيمون في أرض ظلال الموت أضاء عليهم نور
3 كثرت الأمة وزدتها فرحا ابتهجوا في حضرتك كما يبتهجون في أوان الحصاد وكما يبتهج الذين يتقاسمون الغنائم
4 لأنك قد حطمت كما في يوم مديان نير ثقله وعصا كتفه وقضيب مسخره
5 إذ كل سلاح المتسلح في الوغى وكل رداء ملطخ بالدماء يطرح وقودا للنار ويحرق
6 لأنه يولد لنا ولد ويعطى لنا ابن يحمل الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام
7 ولا تكون نهاية لنمو رياسته وللسلام اللذين يسودان عرش داود ومملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن وإلى الأبد إن غيرة الرب القدير تتمم هذا
كبرياء أفرايم ورياؤه
8 لقد أصدر الرب قضاءه على يعقوب فوقع في إسرائيل
9 فيعلم الشعب كله أفرايم وسكان السامرة القائلون بزهو وكبرياء قلب
10 قد تساقط اللبن ولكننا سنبني بحجارة منحوتة قد قطع الجميز ولكننا نعتاض عنه بخشب الأرز
11 ولكن الرب يثير عليهم خصومهم ويؤلب عليهم أعداءهم
12 فينقض الأراميون من الشرق والفلسطينيون من الغرب ليلتهموا إسرائيل بشدق فاغر ومع كل هذا فإن غضبه لم يرتد ويده ما برحت ممدودة للعقاب
13 إن الشعب لم يرجع تائبا إلى من عاقبه ولا طلب الرب القدير
14 لذلك سيقطع الرب من إسرائيل في يوم واحد الرأس والذنب النخل والأسل
15 إن الشيخ والوجيه هو الرأس والنبي الذي يلقن الكذب هو الذنب
16 فمرشدو هذا الشعب يضلونه والمرشدون يبتلعون
17 لذلك لا يسر الرب بشبانهم ولا يترأف على أيتامهم وأراملهم لأن جميعهم منافقون وفاعلو شر كل فم ينطق بالحماقة ومع كل هذا فإن غضبه لم يرتد وما برحت يده ممدودة للعقاب
قوة الخطيئة المدمرة
18 لأن الفجور يحرق كالنار فتلتهم الشوك والحسك بل تشعل أجمات الغابة فتتصاعد منها سحب الدخان
19 إن الأرض تحترق بغضب الرب القدير والشعب كوقود للنار لا يرحم واحد أخاه
20 يلتهمون ذات اليمين ولكن يظلون جياعا ويفترسون ذات الشمال ولا يشبعون كل واحد منهم يأكل لحم أخيه
21 منسى ضد أفرايم وأفرايم ضد منسى ولكنهما يتحدان ضد يهوذا من أجل ذلك كله لم يرتد غضبه وما برحت يده ممدودة للعقاب
اشعيا الفصل العاشر الأسر مصير الظالمين
1 ويل للذين يسنون شرائع ظلم وللكتبة الذين يسجلون أحكام جور
2 ليصدوا البائسين عن العدل ويسلبوا مساكين شعبي حقهم لتكون الأرامل مغنما لهم وينهبوا اليتامى
3 فماذا تصنعون في يوم العقاب عندما تقبل الكارثة من بعيد ؟ إلى من تلجأون طلبا للعون وأين تودعون ثروتكم ؟
4 لا يبقى شيء سوى أن تجثوا بين الأسرى وتسقطوا بين القتلى من أجل ذلك كله لم يرتد غضبه وما برحت يده ممدودة للعقاب
حكم الله على أشور
5 ويل للأشوريين قضيب غضبي الحاملين في أيديهم عصا سخطي
6 أرسلهم ضد أمة منافقة وأوصيهم على شعبي الذي غضبت عليه ليغنموا غنائمهم ويستولوا على أسلابهم ويطأوهم كما يطأون الوحل
7 ولكن ملك أشور لا يعرف أنني أنا الذي أرسلته ويظن أنه بقدرته قد هاجم شعبي وفي نيته أن يدمر ويجتاح أمما كثيرة
8 لأنه يقول أليس كل قوادي ملوكا ؟
9 أليس مصير كلنو كمصير كركميش ؟ أو ليس مآل حماة كمآل أرفاد ؟ أليست السامرة كدمشق؟
10 لقد قضيت على ممالك وثنية أصنامها أعظم من أصنام أورشليم والسامرة
11 أفلا أقضي على أورشليم وأصنامها كما قضيت على السامرة وأصنامها ؟
12 ولكن حالما ينتهي الرب من عمله بجبل صهيون فإنه سيعاقب ملك أشور على غرور قلبه وتشامخ عينيه
13 لأنه يقول بقوة ذراعي قد صنعت هذا وبحكمتي لأنني فهيم قد نقلت تخوم الأمم ونهبت كنوزهم وعزلت الجالسين على العروش كما يفعل ذو البطش
14 وكما تستحوذ يد الإنسان على العش هكذا استحوذت يدي على ثروات الشعوب وكما يجمع الإنسان البيض المهجور هكذا جمعت الأرض بأسرها فلم يجرؤ أحد أن يحرك جناحا أو يفتح فاها أو ينبس بهمسة
15 أتزهو الفأس على من يقطع بها، أم يتعظم المنشار على من ينشر به وكأن القضيب يحرك رافعه أو كأن العصا ترفع ما ليس خشبا ؟
16 لذلك فإن الرب القدير سيفشي وبأ مهلكا بين محاربيه الشجعان ويوقد تحت مجده وقيدا كاشتعال النار
17 فيصبح نور إسرائيل نارا وقدوسه لهيبا فتشتعل وتلتهم شوكه وحسكه في يوم واحد
18 فيدمر الرب مجد غاباته وأرضه الخصيبة الروح والجسد معا فتكون كمريض تذوي حياته
19 ولا يتبقى من أشجار الغابة إلا قلة يحصيها صبي
خلاص البقية الناجية
20 في ذلك اليوم لا تعود بقية إسرائيل والناجون منهم يتوكلون على من ضربهم، بل يعتمدون على الرب قدوس إسرائيل بالحق
21 وترجع بقية ذرية يعقوب إلى الرب القدير
22 مع أن شعبك ياإسرائيل كرمل البحر فإن بقية فقط ترجع لأن الله قضى بفنائهم وقضاؤه عادل
23 فالرب القدير يجري الفناء والقضاء في وسط كل الأرض
24 لذلك هكذا يقول الرب القدير ياشعبي المقيم في صهيون لا تخف من أشور عندما يضربك بقضيب ويرفع عليك عصاه كما فعل المصريون
25 فإنه عما قليل يكتمل سخطي وينصب غضبي لإبادتهم
26 ولا يلبث الرب القدير أن يهز عليه سوطا كما ضرب المديانيين عند صخرة غراب ويرفع قضيبه فوق البحر مثلما فعل في مصر
27 في ذلك اليوم يتدحرج حمله عن كتفك ويتحطم نيره عن عنقك لأن عنقك أصبح غليظا
28 ها هو جيش أشور مقبل؛ قد وصل إلى عياث واجتاز بمجرون وضع مؤونته في مخماش
29 قطعوا المعبر وباتوا في جبع ارتعد أهل الرامة وهرب سكان جبعة شاول
30 اصرخي يابنت جليم واسمعي ياليشة وأجيبي يامدينة عناثوث
31 هرب أهل مدمنة فر سكان جيبيم طلبا للنجاة
32 اليوم يتوقف في نوب ويهز قبضته على جبل بنت صهيون أكمة أورشليم
33 لكن الرب القدير يحطم الأغصان بعنفوان فكل متطاول يقطع وكل متشامخ يذل
34تستأصل أجمات الغابة بفأس ويسقط لبنان أمام جبار مهوب
اشعيا الفصل الحادي عشر جذع يسي
1 ويفرخ برعم من جذع يسى وينبت غصن من جذوره
2 ويستقر عليه روح الرب روح الحكمة والفطنة روح المشورة والقوة روح معرفة الرب ومخافته
3 وتكون مسرته في تقوى الرب ولا يقضي بحسب ما تشهد عيناه ولا يحكم بمقتضى ما تسمع أذناه
4 إنما يقضي بعدل للمساكين ويحكم بالإنصاف لبائسي الأرض ويعاقب الأرض بقضيب فمه، ويميت المنافق بنفخة شفتيه
5 لأنه سيرتدي البر ويتمنطق بالأمانة
6 فيسكن الذئب مع الحمل ويربض النمر إلى جوار الجدي ويتآلف العجل والأسد وكل حيوان معلوف معا ويسوقها جميعا صبي صغير
7 ترعى البقرة والدب معا ويربض أولادهما متجاورين ويأكل الأسد التبن كالثور
8 ويلعب الرضيع في أمان عند جحر الصل ويمد الفطيم يده إلى وكر الأفعى فلا يصيبه سوء
9 لا يؤذون ولا يسيئون في كل جبل قدسي لأن الأرض تمتليء من معرفة الرب كما تغمر المياه البحر
10 في ذلك اليوم ينتصب أصل يسى راية للأمم وإليه تسعى جميع الشعوب ويكون مسكنه مجيدا
11 فيعود الرب ليمد يده ثانية ليسترد البقية الباقية من شعبه من أشور ومصر وفتروس وكوش وعيلام وشنعار وحماة ومن جزائر البحر
12 وينصب راية للأمم ويجمع منفيي إسرائيل ومشتتي يهوذا من أربعة أطراف الأرض
13 فيتلاشى حسد أفرايم وتزول عداوة يهوذا فلا أفرايم يحسد يهوذا ولا يهوذا يعادي أفرايم
14 وينقضان على أكتاف الفلسطينيين غربا ويغزوان أبناء المشرق معا ويستوليان على بلاد أدوم وموآب ويخضع لهم بنو عمون
15 ويجفف الرب تماما لسان بحر مصر ويهز يده على النهر فتهب ريح عاصفة تقسم ماءه إلى سبع ممرات تعبر فيها الجيوش
16 ويمد الرب طريقا من أشور ليعود منه من بقي هناك من بني إسرائيل كما أعاد الرب جميع إسرائيل من مصر
اشعيا الفصل الثاني عشر تسبيحة شكر
1 وتقول في ذلك اليوم أحمدك يارب لأنك وإن غضبت علي فإن غضبك يرتد عني وتعزيني
2 ها إن الله خلاصي فأطمئن ولا أرتعد لأن الرب الله هو قوتي وترنيمتي وقد أصبح لي خلاصا
3 فتستقون ببهجة من ينابيع الخلاص
4 وتقولون في ذلك اليوم احمدوا الرب نادوا باسمه عرفوا بأفعاله بين الشعوب وأذيعوا أن اسمه قد تعالى
5 اشدوا للرب لأنه قد صنع عظائم ليعلن ذلك في الأرض كلها
6 اهتفوا وتغنوا ياأهل صهيون لأن قدوس إسرائيل عظيم بينكم
تعليقات
إرسال تعليق