اشعيا الفصل 25 و 26 و 27 و 28 نشيد تسبيح للرب

 الفصل الخامس والعشرون

نشيد تسبيح للرب

1 يارب أنت إلهي أعظمك وأحمد اسمك لأنك صنعت عجائب كنت قد قضيت بها منذ القدم وهي حق وصدق

2 حولت المدينة إلى كومة ركام والقرية الحصينة إلى أطلال ولن يكون قصر الغرباء مدينة بعد ولن يبنى أبدا

3 لذلك يمجدك شعب قوي وتخشاك مدن آهلة بأمم فظة

4 لأنك كنت حصنا للبائس وملاذا منيعا للمسكين في ضيقه وملجأ له من العاصفة وظلا تقيه وهج الحر لأن نفخة العتاة كسيل يرتطم بحائط

5 تخرس ضجيج الغرباء كما تطفيء الحر في أرض جافة وتسكت غناء العتاة كما تبرد الحر بظل سحابة

حلول البركة على جبل الرب

6 في هذا الجبل في أورشليم يقيم الرب القدير مأدبة مسمنات لجميع الشعوب مأدبة خمر صافية معتقة، مأدبة لحوم وأمخاخ

7 ويمزق في هذا الجبل النقاب المسدول على كل الشعوب والحجاب الذي يغطي جميع الأمم

8 ويبتلع الموت إلى الأبد ويمسح السيد الرب الدموع المنهمرة على الوجوه ويزيل عار شعبه من كل الأرض هذا ما تكلم به الرب

9 ويقولون في ذلك اليوم ها هو إلهنا الذي انتظرناه فخلصنا هذا هو الرب الذي انتظرناه نبتهج ونفرح بخلاصه

10 لأن يد الرب تستقر على هذا الجبل ويوطأ موآب في مكانه كما يوطأ التبن في الطين

11 ويبسط يديه في وسط موآب كما يبسط السابح يديه ليسبح ويخفض الرب من كبريائه ومن مكايد يديه

12 ويهدم أسواره الحصينة الشامخة ويخفضها حتى تتساوى مع التراب

الفصل السادس والعشرون

أنشودة ابتهاج في يهوذا

1 في ذلك اليوم يتردد هذا النشيد في أرض يهوذا لنا مدينة منيعة يجعل الرب الخلاص أسوارا ومترسة

2 افتحوا الأبواب لتدخل الأمة البارة التي حافظت على الأمانة

3 أنت تحفظ ذا الرأي الثابت سالما لأنه عليك توكل

4 اتكلوا على الرب إلى الأبد لأن الرب الله هو صخر الدهور

5 لقد أذل الساكنين في العلاء وخفض المدينة المتشامخة ساواها بالأرض وطرحها إلى التراب

6 فداستها أقدام البائس والفقير

7 سبيل الصديق استقامة لأنك تجعل طريق البار ممهدة

8 انتظرناك يارب بشوق في طريق أحكامك تتوق النفس إلى اسمك وتشتهي ذكرك

9 تتوق إليك نفسي في الليل وفي الصباح تشتاق إليك روحي عندما تسود أحكامك في الأرض يتعلم أهلها العدل

10 إن أبديت رحمتك للمنافق فإنه لا يتعلم العدل بل يظل يرتكب الشر حتى في أرض الاستقامة ولا يعبأ بجلال الرب

11 يارب إن يدك مرتفعة وهم لا يرونها فدعهم يشاهدون غيرتك على شعبك ويخزون لتلتهمهم النار التي ادخرتها لأعدائك

12 يارب أنت تجعل سلاما لنا لأنك صنعت لنا كل أعمالنا

13 أيها الرب إلهنا قد ساد علينا أسياد سواك ولكننا لا نعترف إلا باسمك وحده

14 هم أموات لا يحيون وأشباح لا تقوم عاقبتهم وأهلكتهم وأبدت ذكرهم

15 قد زدت الأمة يارب ونميتها فتمجدت ووسعت تخومها في الأرض

الرجاء في القيامة

16 يارب قد طلبوك في المحنة وسكبوا دعاءهم عند تأديبك لهم

17 وكنا في حضرتك يارب كالحبلى المشرفة على الولادة التي تتلوى وتصرخ في مخاضها

18 حبلنا وتلوينا ولكننا كنا كمن يتمخض عن ريح لم نخلص الأرض ولم يولد من يقيم فيها فتصير آهلة عامرة

19 ولكن أمواتك يحيون وتقوم أجسادهم فيا سكان التراب استيقظوا واشدوا بفرح لأن طلك هو ندى متلأليء جعلته يهطل على أرض الأشباح

20 تعالوا يا شعبي وادخلوا إلى مخادعكم وأوصدوا أبوابكم خلفكم تواروا قليلا حتى يعبر السخط

21 وانظروا فإن الرب خارج من مكانه ليعاقب سكان الأرض على آثامهم فتكشف الأرض عما سفك عليها من دماء ولا تغطي قتلاها فيما بعد

الفصل السابع والعشرون

عقاب الرب وخلاصه

1 في ذلك اليوم يعاقب الرب بسيفه القاسي العظيم المتين لوياثان الحية الهاربة المتلوية ويقتل التنين الذي في البحر

2 في ذلك اليوم غنوا لشعبي الكرمة المشتهاة

3 فأنا الرب راعيها أرويها في كل لحظة وأحرسها ليل نهار لئلا يتلفها أحد

4 لست أضمر غيظا ومن قاومني بالشوك والحسك فإنني أهجم عليهم جميعا وأحرقهم

5 أو ليستجيروا بحمايتي وليعقدوا معي سلاما أجل ليعقدوا معي سلاما

6 ويتأصل يعقوب في الأيام المقبلة ويزهر إسرائيل وينبت فروعا تملأ الأرض كلها بالثمار

7 هل ضربه الرب كما ضرب ضاربيه أم هلك كما هلك قاتلوه ؟

8 عاقبته إذ خاصمته ونفيته بنفخة عاصفة في يوم هبوب ريح شرقية

9 لهذا يكفر عن إثم يعقوب ويكون هذا هو كل ثمر محو خطيئته عندما يجعل جميع حجارة المذبح كحجارة الكلس المسحوقة ولا يبقى تمثال لعشتاروث أو مذبح قائما

10 لأن المدينة المنيعة تصبح مقفرة ويصبح المسكن مهجورا متروكا كالقفر وهناك يرعى العجل ويربض ويقرض أغصانها

11 ومتى يبست فروعها تتكسر فتقبل النساء ويستخدمنها وقودا للنار لأن هذا شعب جاهل لذلك لا يرحمه صانعه ولا يرفق به خالقه

عودة المسبيين إلى أورشليم

12 في ذلك اليوم ينتقيكم الرب من مجرى الفرات إلى وادي النيل كما ينتقى القمح ويجمعكم واحدا فواحدا يا بني إسرائيل

13 في ذلك اليوم ينفخ في بوق عظيم فيأتي التائهون في أرض أشور والمنفيون إلى ديار مصر ليسجدوا للرب في جبل قدسه في أورشليم

الفصل الثامن والعشرون

الويل لسكارى أفرايم

1 ويل لمدينة السامرة تاج فخر سكارى أفرايم ولزهرة جمالها المجيدة الذابلة التي تتوج رأس وادي خصب المخمورين

2 لأن للرب متسلطا قويا عاتيا ينقض كعاصفة برد كنوء مدمر كزوبعة هائلة من مياه جارفة فيطرحها أرضا بعنف

3 فتداس السامرة تاج فخر سكارى أفرايم بالأقدام

4 وتضحى زهرة جمالها المجيد التي تكلل رأس الوادي الخصيب كباكورة التين قبل موسم الصيف التي يراها الناظر فيقتطفها ويبتلعها

5 في ذلك اليوم يكون الرب القدير تاج بهاء وإكليل جمال لبقية شعبه

6 ويكون روح عدل لمن يتبوأ كرسي القضاء ومصدر قوة لمن يحاربون رادين الأعداء عن بوابات المدينة

7 ولكن هؤلاء أيضا أضلتهم الخمر وترنحوا بالسكر فسلب المسكر عقول أنبيائهم وكهنتهم فأربكهم ورنحهم فأخطأوا الرؤيا وتعثروا في الأحكام

8 فامتلأت موائدهم كلها بالقيء ولم يبق مكان لم يتلوث

9 فتساءلوا لمن يلقن إشعياء العلم ولمن يشرح رسالته ؟ هل للمفطومين عن اللبن المبعدين عن الثدي ؟

10 لأنه يكرر علينا أوامره كلمة فكلمة ووصية فوصية شيئا من هنا وشيئا من هناك

11 سيخاطب الرب هذا الشعب بلسان غريب أعجمي

12 وهو الذي قال لهم هذه هي أرض الراحة فأريحوا المنهك وهنا مكان السكينة ولكنهم أبوا أن يطيعوه

13 لذلك سيكرر الرب عليهم أوامره كلمة فكلمة ووصية فوصية شيئا من هنا وشيئا من هناك ولكنهم لحمقهم يتعثرون ويسقطون فيتحطمون ويؤسرون ويستعبدون

14 لذلك اسمعوا كلمة الرب أيها المستهزئون المتحكمون في شعب أورشليم

15 لأنكم قلتم قد أبرمنا عهدا مع الموت وعقدنا ميثاقا مع الهاوية فإن الأشوريين المقتحمين أرضنا لن يسلخونا لأن السوط الجارف إذا عبر لا يصيبنا لأننا اعتصمنا بالمراوغة ولجأنا إلي النفاق

16 لهذا يقول الرب ها أنا أضع حجر أساس في صهيون حجر زاوية ثمينا ليكون أساسا راسخا وكل من يؤمن به لا يهرب

17 وسأجعل العدل خيط قياس والحق مطمارا لأكشف عن زيف أعمالكم فيجرف البرد معتصم الكذب وتطفو المياه على المخابيء

18 عندئد يبطل عهدكم مع الموت، ويلغى ميثاقكم مع الهاوية ويدوسكم أعداؤكم عند اقتحامهم بلادكم

19 ويجتاحونكم مرة تلو مرة في الليل والنهار وما إن تدركوا مغزى هذا العقاب حتى يطغى عليكم الرعب

20 لأن السرير أقصر من أن تتمددوا عليه والغطاء أضيق من أن تلتفوا به

21 وسيقبل الرب بسخط، كما أقبل في جبل فراصيم وفي وادي جبعون ليجري أفعاله الغريبة ويعاقب أشد عقاب

22 لذلك لا تتهكموا لئلا يتفاقم عقابكم لأن رب كل الأرض القدير قد أبلغني قضاءه بهلاككم

23 فاستمعوا إلى صوتي واصغوا إلى قولي وأطيعوا

24 أيواظب الحارث على حرث أرضه وتتليمها وتمهيدها كل يوم ؟

25 أليس إذا سوى أرضها يبذر الشونيز ويذري الكمون وينثر الحنطة في أتلامها والشعير في مواضعه والقطاني في أطرافها المحروثة ؟

26 لأنه قد تلقى المعرفة الصحيحة من إلهه

27 فيعلم أن الشونيز لا يدرس بالنورج ولا يطحن الكمون بل يخبط كلاهما بالقضيب

28 ويدق الحنطة لأنه لا يمكنه أن يظل يدرسها إلى الأبد وإن جر عليها بكرة عربته فإن خيله لا تطحنها

29 إن مصدر هذه المعرفة هو الرب القدير العجيب في مشورته والعظيم في حكمته

تعليقات