اشعيا الفصل 17 و 18 و 19 و 20 نبوءة بشان دمشق وأفرايم
الفصل السابع عشر
نبوءة بشأن دمشق وأفرايم
1 نبوءة بشأن دمشق انظروا ها دمشق تنقرض من بين المدن وتصبح كومة أنقاض
2 تهجر مدن عروعير وتصبح مراعي للقطعان تربض فيها ولا أحد يخيفها
3 تزول المدينة المحصنة من أفرايم والملك من دمشق وتصبح بقية أرام مماثلة لمجد أبناء إسرائيل الزائل هذا ما يقوله الرب القدير
4 في ذلك اليوم يخبو مجد يعقوب وتذوب سمانة بدنه
5 فتصبح جرداء كحقل جمع الحصادون زرعه أو حصدت ذراعه السنابل أو كرجل يلتقط السنابل في وادي رفايم
6 ومع ذلك تبقى فيه خصاصة، كزيتونة نفضت حباتها فتساقطت إلا حبتين أو ثلاثا ظلت في رأس أعلى غصن أو أربع أو خمس حبات في الأفنان المثمرة هذا ما يقوله الرب القدير
7 في ذلك اليوم يرنو الناس إلى صانعهم ويلتفتون بعيونهم إلى قدوس إسرائيل
8 ولا يلتفتون إلى المذابح التي صنعتها أيديهم ولا ينظرون إلى تماثيل السواري والشموس ولا إلى مذابح البخور صنعة أصابعهم
9 في ذلك اليوم تصبح مدنهم المنيعة مقفرة كمدن الحثيين والأموريين التي هجروها هربا من الإسرائيليين فأصبحت خرابا
10 لأنكم قد نسيتم إله خلاصكم ولم تذكروا صخرة عزكم لذلك وإن كنتم تزرعون غرسا مبهجا وتغرسون زرعا غريبا
11 وإن كنتم يوم تغرسونه تنمونه وفي الصباح عندما تزرعونه تجعلونه يزهر فإن الحصيد لا يكون منتجا في يوم الضربة المهلكة التي لا برء منها
12 يالجلبة شعوب كثيرة يضجون كبحر عجاج يالصخب الأمم فإنهم يصخبون كعجيج لجج غامرة
13 أمم تهدر كهدير المياه ولكن حالما يزجرها الرب تهرب بعيدا وتتطاير كما تتطاير عصافة الجبال أمام الريح أو كالهباء أمام العاصفة
14 في المساء يطغى عليهم رعب وفي الصباح يتلاشون هذا هو نصيب ناهبينا وحظ سالبينا
الثامن عشر
نبوءة ضد مملكة كوش
1 ويل لأرض حفيف الأجنحة في عبر أنهار كوش
2 التي تبعث رسلا في البحر في قوارب البردي السابحة فوق المياه امضوا أيها الرسل المسرعون إلى شعب طوال القامة جرد إلى شعب بث الرعب في القاصي والداني إلى قوم أقوياء وقاهرين تشطر الأنهار أرضهم
3 ياجميع أهل الأرض والساكنين فيها، عندما ترتفع راية على الجبال فانظروا وعندما يدوي نفير بوق فاسمعوا
4 لأنه هكذا قال الرب لي سأمكث هادئا ناظرا من مقر سكناي كحر صاف تحت أشعة الشمس أو كسحاب الطل في حر الحصاد
5 لأنه قبل الحصاد عندما يتم تفتح الزهر ويتحول الزهر إلى عنب ناضج فإنه يقطع الفروع بالمناجل وينزع الأغصان الممتدة ويطرحها
6 وتترك كلها لجوارح الجبال ووحوش الأرض فتلتهمها الجوارح في الصيف وتتغذى بها الوحوش في الشتاء
7 في ذلك الوقت يقدم الشعب الطويل القامة الأجرد الذي بث الرعب في القاصي والداني الأمة القوية القاهرة التي تشطر الأنهار أرضها هدايا إلى الرب القدير في جبل صهيون موضع اسم الرب القدير
التاسع عشر
مصير مصر
1 نبوءة بشأن مصر ها هو الرب قادم إلى مصر يركب سحابة سريعة فترتجف أوثان مصر في حضرته وتذوب قلوب المصريين في داخلهم
2 وأثير مصريين على مصريين فيتحاربون ويقوم الواحد على أخيه والمدينة على المدينة والمملكة على المملكة
3 فتذوب أرواح المصريين في داخلهم وأبطل مشورتهم فيسألون الأوثان والسحرة وأصحاب التوابع والعرافين
4 وأسلط على المصريين مولى قاس فيسود ملك عنيف عليهم هذا ما يقوله الرب القدير
5 وتنضب مياه النيل وتجف الأحواض وتيبس
6 تنتن القنوات وتتناقص تفرعات النيل وتجف ويتلف القصب والأسل
7 وتذبل النباتات على ضفاف نهر النيل والحقول والمزروعات كلها تجف وكأنها لم تكن مخضرة
8 فيئن الصيادون وطارحو الشصوص في النيل وينوحون ويتحسر الذين يلقون شباكهم في المياه
9 ويتولى اليأس قلوب الذين يصنعون الكتان الممشط ويفقد حائكو الكتان الفاخر كل أمل
10 ويسحق الرجال أعمدة الأرض ويكتئب كل عامل أجير
11 رؤساء صوعن حمقى ومشورات أحكم حكماء فرعون غبية كيف تقولون لفرعون نحن من نسل حكماء وأبناء ملوك قدامى ؟
12 أين حكماؤك يا فرعون ليطلعوك على ما قضى به الرب القدير على مصر ؟
13 قد حمق رؤساء صوعن وانخدع أمراء نوف وأضل مصر شرفاء قبائلها
14 جعل الرب فيها روح فوضى فأضلوا مصر فى كل تصرفاتها حتى ترنحت كترنح السكران في قيئه
15 فلم يبق لعظمائها أو أدنيائها ما يفعلونه فيها
16 في ذلك اليوم يرتعد المصريون كالنساء خوفا من يد الرب القدير التي يهزها فوقهم
17 وتغدو أرض يهوذا مثار رعب للمصريين فيعتريها الفزع من ذكرها لأن الرب القدير قد قضى قضاءه على مصر
مصر وآشور يعبدان الرب
18 في ذلك اليوم يكون في ديار مصر خمس مدن تنطق بلغة كنعان وتحلف بالولاء للرب القدير وتدعى إحداها مدينة الشمس
19 في ذلك اليوم يقام مذبح للرب في وسط ديار مصر ويرتفع نصب للرب عند تخومها
20 فيكون علامة وشهادة للرب القدير في ديار مصر لأنهم يستغيثون بالرب من مضايقيهم فيبعث إليهم مخلصا ومدافعا ينقذهم
21 فيعلن الرب نفسه للمصريين وفي ذلك اليوم يعبدونه ويقدمون ذبيحة وقرابين وينذرون للرب نذورا ويوفون بها
22 ويضرب الرب مصر يضربها ويبرئها فيرجع أهلها تائبين إلى الرب فيستجيب دعاءهم ويشفيهم
23 في ذلك اليوم يمتد طريق من مصر إلى أشور ومن أشور إلى مصر فيعبد المصريون والأشوريون الرب معا
24 في ذلك اليوم يكون إسرائيل ثالث ثلاثة مع مصر وأشور وبركة في وسط الأرض
25 فيباركهم الرب القدير قائلا مبارك شعبي مصر وصنعة يدي أشور وميراثي إسرائيل
العشرون
إنهزام مصر وكوش أمام آشور
1 وفي السنة التي أوفد فيها سرجون ملك أشور ترتان رئيس جيشه إلى أشدود وحاربها وقهرها
2 تكلم الرب على لسان إشعياء بن آموص قائلا اذهب واخلع المسوح عن حقويك وانزع حذاءك من قدميك ففعل كذلك ومشى عاريا حافيا
3 وقال الرب كما مشى عبدي إشعياء عاريا حافيا لمدة ثلاث سنوات علامة وآية على المصائب التي سأنزلها بمصر وكوش
4 هكذا يقود ملك أشور أسرى مصر وكوش صغارا وكبارا عراة حفاة بأقفية مكشوفة عارا لمصر
5 عندئذ يفزع الفلسطينيون الذين اعتمدوا على كوش رجائهم ومصر فخرهم
6 ويقولون في ذلك اليوم انظروا إلى ما آل إليه من كان رجاؤنا وإلى من لذنا به لينقذنا من ملك أشور فكيف ننجو نحن ؟
تعليقات
إرسال تعليق