اشعيا الفصل 13 و 14 و 15 و 16 نبوءة عن دمار بابل
اشعيا الفصل الثالث عشر نبوءة عن دمار بابل
1 رؤيا إشعياء بن آموص بشأن بابل
2 انصبوا راية فوق جبل أجرد اصرخوا فيهم لوحوا بأيديكم حتى يدخلوا أبواب العظماء
3 إني أمرت مقدسي واستدعيت جبابرتي المفتخرين بعظمتي لينفذوا عقاب غضبي
4 ها جلبة على الجبال مثل صوت أقوام غفيرة صوت صخب ممالك أمم مجتمعة لأن الرب القدير يستعرض جنود القتال
5 يقبلون من أرض نائية من أقصى السماوات هم جنود الرب وأسلحة سخطه لتدمير الأرض كلها
6 ولولوا فإن يوم الرب بات وشيكا قادما من عند الرب محملا بالدمار
7 لذلك ترتخي كل يد ويذوب قلب كل إنسان
8 ينتابهم الفزع وتأخذهم أوجاع ومخاض يتلوون كوالدة تقاسي من آلآم المخاض ويحملق بعضهم ببعض مبهوتين بوجوه ملتهبة
يوم الرب المقبل
9 ها هو يوم الرب آت مفعما بالقسوة والسخط والغضب العنيف ليجعل الأرض خرابا ويبيد منها الخطاة
10 فإن نجوم السماء وكواكبها لا تشرق بنورها والشمس تظلم عند بزوغها والقمر لا يشع بضوئه
11 وأعاقب العالم على شره والمنافقين على آثامهم وأضع حدا لصلف المتغطرسين وأذل كبرياء العتاة
12 فيصبح الرجال لقلة عددهم أندر من الذهب النقي وأعز من ذهب أوفير
13 وأزلزل السماوات فتتزعزع الأرض في موضعها من غضب الرب القدير في يوم احتدام سخطه
14 وتولي جيوش بابل الأدبار حتى ينهكها التعب عائدين إلى أرضهم كأنهم غزال مطارد أو غنم لا راعي لها
15 كل من يؤسر يطعن ومن يقبض عليه يصرع بالسيف
16 ويمزق أطفالهم على مرأى منهم وتنهب بيوتهم وتغتصب نساؤهم
سقوط بابل بيد الماديين
17 ها أنا أثير عليهم الماديين الذين لا يكترثون للفضة ولا يسرون بالذهب
18 تمزق قسيهم الفتيان ولا يرحمون الأولاد أو الرضع
19 أما بابل مجد الممالك وبهاء وفخر الكلدانيين فتصبح كسدوم وعمورة اللتين قلبهما الله
20 لا يسكن فيها ولا تعمر من جيل إلى جيل لا ينصب فيها بدوي خيمته ولا يربض فيها راع قطعانه
21 إنما تأوي إليها وحوش القفر وتعج بيوت خرائبها بالبوم وتلجأ إليها بنات النعام وتتواثب فيها الماعز البرية
22 وتتعاوى الضباع بين أبراجها وبنات آوى بين قصورها الفخمة إن وقت عقابها بات وشيكا وأيامها لن تطول
اشعيا الفصل الرابع عشر إدانة ملك بابل
1 ولكن الرب ينعم برحمته على ذرية يعقوب ويصطفي شعب إسرائيل ثانية ويحلهم في أرضهم فينضم الغرباء إليهم ويلحقون ببيت يعقوب
2 وتمد شعوب الأرض إليهم يد العون ليساعدوا إسرائيل على العودة لدياره ويصيرون عبيدا لبني إسرائيل في أرض الرب ويتسلطون على آسريهم وظالميهم
3 في ذلك اليوم يريحكم الرب من عنائكم وشقائكم وعبوديتكم القاسية
4 فتسخرون من ملك بابل قائلين كيف استكان الظالم وكيف خمدت غضبته المتعجرفة؟
5 قد حطم الرب عصا المنافق وصولجان المتسلطين
6 الذين انهالوا على الناس ضربا بسخط لا يتوقف الذين تسلطوا على الأمم بغضب واضطهاد شديد
7 فاستراحت الأرض كلها وسادها الهدوء فتغنت شعوبها ترنما
8 حتى شجر السرو وأرز لبنان عمها الفرح فقالت منذ أن انكسرت شوكتك لم يصعد إلينا قاطع حطب
9 ثارت الهاوية من أسفل لاستقبالك عند قدومك وحشدت الأخيلة من كل العظماء لتحيتك أنهضت كل ملوك الأمم عن عروشهم
10 كلهم يخاطبونك قائلين لقد صرت ضعيفا مثلنا أصبحت مماثلا لنا
11 طرحت كل عظمتك في الهاوية مع رنة عيدانك وأصبحت الرمم فراشك والدود غطاء لك
12 كيف هويت من السماء يازهرة بنت الصبح ؟ كيف قطعت وطرحت إلى الأرض ياقاهر الأمم ؟
13 قد قلت في قلبك إني أرتقي إلى السماء وأرفع عرشي فوق كواكب الله وأجلس على جبل الاجتماع في أقصى الشمال
14 أرتقي فوق أعالي السحاب وأصبح مثل العلي
15 ولكنك طرحت إلى الهاوية إلى أعماق الجب
16 والذين يرونك يحملقون فيك ويتأملون متسائلين أهذا هو الإنسان الذي زعزع الأرض وهز الممالك ؟
17 الذي حول المسكونة إلى مثل القفر وقلب مدنها ولم يطلق أسراه ليرجعوا إلى بيوتهم ؟
18 لقد رقد كل ملوك الأمم بكرامة كل في ضريحه
19 أما أنت فقد طرحت بعيدا عن قبرك كغصن مكسور تغطيك رمم قتلى المعارك الذين انحدروا إلى مقر الموتى وصرت كجنة داستها حوافر الخيل
20 لا تنضم إليهم في مدفن لأنك خربت أرضك وذبحت شعبك، فذرية فاعلي الإثم يبيد ذكرها إلى الأبد
21 أعدوا مذبحة لأبنائه جزاء إثم آبائهم لئلا يقوموا ويرثوا الأرض فيملأوا وجه البسيطة مدنا
22 إني أهب ضدهم يقول الرب القدير وأمحو من بابل اسما وبقية ونسلا وذرية
23 وأجعلها ميراثا للقنافذ ومستنقعات للمياه وأكنسها بمكنسة الدمار
سقوط أشور
24 لقد أقسم الرب القدير قائلا حقا ما عزمت عليه لابد أن يتحقق وما نويت عليه حتما يتم
25 أن أحطم أشور في أرضي وأطأه على جبالي فيلقي عنهم نيره ويزول عن كاهلهم حمله
26 هذا هو القضاء الذي حكمت به على الأرض كلها وهذه هي اليد التي امتدت على كل الأمم
27 لأن الرب القدير قد قضى فمن يبطل قضاءه ؟ ويده قد امتدت فمن يردها ؟
28 وفي السنة التي توفي فيها الملك آحاز أوحى الرب لإشعياء
29 لا تفرحي ياكل فلسطين، لأن القضيب الذي ضربك قد انكسر فإن من أصل تلك الأفعى يخرج أفعوان، وذريته تكون ثعبانا ساما طيارا
أما أبكار البائسين فيرعون والمساكين يربضون آمنين لكنني أهلك أصلك بالمجاعة وأقضي على بقيتك
30 ولول أيها الباب ونوحي أيتها المدينة ذوبي خوفا يافلسطين قاطبة لأن جيشا مدربا قد زحف نحوك من الشمال
31 فبماذا نجيب رسل الأمة ؟ لتقل لهم قد أسس الرب أورشليم ليلوذ بها منكوبو شعبه
اشعيا الفصل الخامس عشر نبوءة عن دينونة موآب
1 رؤيا بشأن موآب حقا في ليلة مباغتة تخرب عار موآب حقا في ليلة مباغتة تدمر قير موآب
2 ينطلق أهل ديبون إلى المعبد وحتى إلى المرتفعات للبكاء يولول شعب موآب على مصير نبو وميدبا برؤوس وذقون محلوقة
3 يتلفعون بالمسوح في شوارعها ويبكي كل واحد منهم على السطوح وفي الساحات
4 تتعالى صرخات حشبون وألعالة حتى تتردد أصداؤها في ياهص لذلك يندب جيش موآب بصوت مرتفع وقلوبهم ترتعد في صدورهم
5 قلبي يصرخ متوجعا على موآب وعلى عظمائها الهاربين إلى صوغر كعجلة ثلاثية يصعدون إلى عقبة اللوحيث مولولين ويجهرون بصراخ الهزيمة في طريق حورونايم
6 غاضت مياه نهر نمريم وجف العشب على ضفتيه وذوى الكلأ وبادت الخضرة
7 لذلك يحملون ما ادخروه من ثروة ونفائس وينقلونها إلى عبر وادي الصفصاف
8 إذ يتجاوب صراخهم على طول تخوم موآب وتبلغ ولولتهم إلى أجلايم وبئر إيليم
9 تفيض مياه ديمون دما لأني أزيد من ويلاتها فتهاجم الأسود الناجين من موآب، وتفترس الهاربين والماكثين فيها
اشعيا الفصل السادس عشر إذلال كبرياء موآب
1 أيها الهاربون من موآب إلى سالع في الصحراء أرسلوا حملانا إلى ملك يهوذا في أورشليم طلبا للحماية قائلين
2 نساء موآب على ضفاف أرنون مثل الطيور التائهة أو الفراخ الشاردة
3 فانصحنا أنصفنا ليكن ظلك علينا في الظهيرة كالليل فتستر منفيينا عن عيون أعدائنا ولا تشي باللاجئين منا
4 لتمكث معكم فلول الهاربين منا واعصمهم من مدمرهم لأن الباغي يبيد والدمار يكف والظالم يفنى من الأرض
5 ولا يلبث أن يثبت بالرحمة عرش في بيت داود يجلس عليه بأمانة ملك يقضي بالعدل والإنصاف
6 قد سمعنا بكبرياء موآب وبعجرفتها وغطرستها الطاغيتين وبغرورها وصلفها ولكن كل افتخارها باطل
7 لذلك يولول الموآبيون على موآب ويئنون على قير حارس المدمرة
8 ذبلت حقول حشبون وكروم سبمة التي أتلف أمراء الأمم أفضلها التي وصلت يوما إلى يعزير وامتدت إلى القفر وبلغت فروعها إلى الصحراء
9 لذلك أبكي كبكاء يعزير على جفنات سبمة وأرويكما بدموعي ياحشبون وياألعالة لأن جلبة الدمار قد وقعت على حصادك وقطافك
10 وانتزع الفرح والابتهاج من روضتك فلم يبق أحد يرنم أو يهتف في كرومك ولا يوجد من يدوس الخمر في معصرتك لأني قد أخرست الهتاف
11 لهذا تئن روحي على موآب كعود وأحشائي تتلوى على قير حارس
12 وعندما يحضر الموآبيون إلى المرتفعات المشرفة يأخذهم الإعياء وعندما يذهبون إلى مقادسهم ليصلوا يجنون الباطل
13 هذا ما تكلم الرب به على موآب منذ زمن
14 وها هو يتكلم الآن قائلا في غضون ثلاث سنوات كسنوات الأجير يذل مجد موآب ويحتقر جميع شعبها والناجون منهم يكونون قلة ضعيفة
تعليقات
إرسال تعليق