اشعيا الفصل 6 + 7 + 8 تطهير اشعيا وتكليفه بمهمة

 اشعيا الفصل السادس تطهير إشعياء وتكليفه بمهمة

1 وفي سنة وفاة الملك عزيا شاهدت السيد جالسا على عرش مرتفع سام وقد امتلأ الهيكل من أهدابه

2 وأحاط به ملائكة السرافيم لكل واحد منهم ستة أجنحة أخفى وجهه بجناحين وغطى قدميه بجناحين ويطير بالجناحين الباقيين

3 ونادى أحدهم الآخر قدوس قدوس قدوس الرب القدير مجده ملء كل الأرض

4 فاهتزت أسس أركان الهيكل من صوت المنادي وامتلأ الهيكل بالدخان

5 فقلت ويل لي لأني هلكت لأني إنسان نجس الشفتين وأسكن وسط قوم دنسي الشفاه فإن عيني قد أبصرتا الملك الرب القدير

6 فطار أحد السرافيم إلي وبيده جمرة أخذها من على المذبح

7 ومس بها فمي قائلا انظر ها إن هذه قد مست شفتيك فانتزع إثمك وتم التكفير عن خطيئتك

8 وسمعت صوت الرب يقول من أرسل ومن يذهب من أجلنا ؟ عندئذ قلت ها أنا أرسلني

9 فقال امض وقل لهذا الشعب اسمعوا سمعا ولكن لا تفهموا انظروا نظرا و لكن لا تدركوا

10 قس قلب هذا الشعب، وثقل أذنيه وأغمض عينيه لئلا يرى بعينيه ويسمع بأذنيه ويفهم بقلبه، فيرجع عن غيه ويبرأ

11 ثم قلت إلى متى يارب ؟ فأجاب إلى أن تصبح المدن خربة مهجورة والبيوت خالية من الرجال والحقول خرابا مقفرا

12 وينفي الرب الإنسان بعيدا وتكثر الأماكن الموحشة في وسط الأرض

13 وحتى لو بقي بعد ذلك عشر أهلها فإنها ستحرق ثانية ولكنها تكون كالبطمة والبلوطة التي وإن قطعت يبقى ساقها قائما هكذا يبقى ساقها زرعا مقدسا

اشعيا الفصل السابع وعد الله لآحاز

1 وفي أيام آحاز بن يوثام بن عزيا ملك يهوذا صعد رصين ملك أرام مع فقح بن رمليا ملك إسرائيل على أورشليم لمحاربتها فعجزا عن قهرها

2 ولما قيل لملك يهوذا إن الأراميين تحالفوا مع الإسرائيليين اعترى قلبه وقلوب شعبه الاضطراب كأشجار الغابة تهزها ريح عاصفة

3 فقال الرب لإشعياء امض لملاقاة آحاز أنت وشآرياشوب ابنك عند طرف قناة البركة العليا في طريق حقل القصار

4 وقل له احترس وتمالك روعك لا تخف ولا يهن قلبك من غضب رصين ملك أرام وابن رمليا المحتدم فإنهما كحطبتين مضطرمتين مدخنتين

5 فإن أرام وابن رمليا مع أفرايم قد تآمروا ضدك لينزلوا بك شرا قائلين

6 لنهاجم يهوذا ونمزقها ونتقاسمها بيننا ونملك عليها ابن طبئيل

7 ولكن هذا ما يقوله الرب إن هذا الأمر لن يتم ولن يكون

8 لأن رأس أرام هي دمشق ورأس دمشق هو رصين وفي غضون خمس وستين سنة تتمزق مملكة إسرائيل ولا تكون أمة بعد

9 إن رأس أفرايم هي السامرة ورأس السامرة هو ابن رمليا وإن لم تؤمنوا فلن تأمنوا

علامة من الرب

10 ثم عاد الرب يخاطب آحاز ثانية قائلا

11 اطلب علامة من الرب إلهك سواء في عمق الهاوية أو في ارتفاع أعلى السماوات

12 فأجاب آحاز لن أطلب ولن أجرب الرب

13 عندئذ قال إشعياء اسمعوا يابيت داود أما كفاكم أنكم أضجرتم الناس حتى تضجروا إلهي أيضا ؟

14 ولكن السيد نفسه يعطيكم آية ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل

15 وحين يعرف أن يميز بين الخير والشر يأكل زبدا وعسلا

16 لأنه قبل أن يعرف الصبي كيف يرفض الشر ويختار الخير، فإن إسرائيل وأرام اللتين تخشيان ملكيهما تصبحان مهجورتين

17 وسيجلب الرب عليك وعلى شعبك وعلى بيت أبيك أياما لم تمر بكم منذ انفصال أفرايم عن يهوذا وذلك على يد ملك أشور

18 في ذلك اليوم يصفر الرب للمصريين فيجيئون عليكم من كل أنهار مصر وللأشوريين فيجيئون عليكم كأسراب النحل

19 فتقبل كلها وتنتشر في الأودية المقفرة وفي شقوق الصخور وشجيرات الشوك المتكاثفة وفي المراعي قاطبة

20 في ذلك اليوم يستأجر الرب ملك أشور من عبر نهر الفرات فيكون الموسى التي يحلق بها الرب شعر رؤوسكم وأرجلكم وحتى لحاكم أيضا

21 في ذلك اليوم يربي واحد عجلة بقر وشاتين

22 ولوفرة ما تدر من حليب يأكل الزبد لأن الزبد والعسل يأكلهما كل من يستبقى في الأرض

23 في ذلك اليوم يصير كل موضع كان فيه ألف جفنة بألف شاقل نحو اثني عشر كيلو جراما من الفضة منبتا للشوك والحسك

24 ولا يقتحم الأرض إلا كل من يحمل سهاما وأقواسا لأنها أرض مليئة بالشوك والحسك

25 أما الجبال التي كانت تنقب بالمعول فلا يصعد إليها أحد خوفا من الشوك والحسك، فتصبح مسرحا للثيران وموطئا للغنم

اشعيا الفصل الثامن الحرب المقبلة

1 ثم قال الرب لي خذ لنفسك لوحا كبيرا واكتب عليه بحروف واضحة مهير شلال حاش بز بمعنى مسرع إلى الغنيمة

2 فاخترت لنفسي شاهدين أمينين هما أوريا الكاهن وزكريا بن يبرخيا

3 ثم عاشرت النبية فحملت وأنجبت ابنا فقال لي الرب ادع اسمه مهير شلال حاش بز

4 وقبل أن يعرف الصبي كيف ينادي ياأبي أو ياأمي تحمل ثروة دمشق وغنائم السامرة أمام ملك أشور

5 ثم كلمني الرب ثانية قائلا

6 من حيث أن هذا الشعب قد رفض مياه شيلوه الجارية الهادئة وتهافتوا على رصين وفقح بن رمليا

7 فإن الرب مزمع أن يغرقهم بمياه النهر الفياضة أي ملك أشور بكل جبروته فيكون كنهر الفرات) يطغى جيشانه على أقنيته ويفيض على ضفافه

8 فيكتسح أرض يهوذا، ويطفو مرتفعا إلى الأعناق وتنتشر جيوشه في عرض أرضك ياعمانوئيل

خوف الرب

9 افعلوا ما شئتم أيها الشعوب وانهزموا أصغي ياجميع أقاصي الأرض تأهبوا للمعركة وانهزموا

10 تشاوروا معا ولكن على غير طائل، ارسموا الخطط فلا تتحقق لأن الله معنا

11 لأن الرب خاطبني حين وضع يده علي وأنذرني أن لا أسلك في طريق هذا الشعب قائلا

12 لا تقل إنها مؤامرة لكل ما يدعي هذا الشعب أنه مؤامرة لا تخش ما يخشون ولا تخف

13 قدسوا الرب القدير لأنه هو خوفكم ورهبتكم

14 فيكون لكم مقدسا أما لبيتي إسرائيل فيكون حجر صدمة وصخرة عثرة وفخا وشركا لساكني أورشليم

15 فيعثر بها كثيرون ويسقطون ويتحطمون ويقعون في الفخ ويقتنصون

16 فادخر الشهادة ياالله واختم الشريعة في قلوب تلاميذي

وصية الاتكال على الرب

17 سأنتظر الرب الذي يحجب وجهه عن بيت يعقوب وأتوكل عليه

18 انظروا ها أنا والأبناء الذين رزقني إياهم الرب آيات ومعجزات في إسرائيل من عند الرب القدير الساكن في جبل صهيون

19 وعندما يقول الناس لك اسأل أصحاب التوابع والعرافين المتهامسين المجمجمين قل: أليس على الشعب أن يسأل إلهه ؟ أعليهم أن يسألوا الأموات عن الأحياء ؟

20 فإلى الشريعة وإلى الشهادة ومن لا ينطق بمثل هذا القول فلا فجر له

21 فإنهم يتيهون في الأرض مكتئبين جائعين وعندما يعضهم الجوع بنابه يأخذهم الغضب ويلعنون ملكهم وإلههم ويلتفتون إلى العلاء

22 ثم ينظرون إلى الأرض فلا يجدون سوى الكرب والظلمة والضنك والعذاب ويطردون إلى دياجير الظلام

تعليقات