اشعيا فصل 3 و 4 و 5 عقاب جميع الطبقات

 اشعيا الفصل الثالث

عقاب جميع الطبقات

1 ها هو الرب القدير مزمع أن يقطع عن أورشليم ويهوذا الطعام والماء

2 ويقضي فيها على كل بطل ومحارب وقاض ونبي وعراف وشيخ

3 وعلى كل قائد وعظيم ومشير وصانع ماهر وساحر بارع

4 وأجعل الصبيان رؤساء لهم والأطفال حكاما عليهم

5 فيجور الشعب بعضهم على بعض والرجل على صاحبه والجار على جاره ويتمرد الصغير على الكبير والحقير على النبيل

6 عندئذ يقبض الإنسان على أخيه في بيت أبيه قائلا له إن عندك ثوبا فاملك علينا لتنقذنا من هذه الفوضى

7 فيجيبهم قائلا لست طبيبا ولا أملك طعاما أو ثيابا في بيتي فلا تجعلوني رئيسا للشعب

8 قد كبت أورشليم؛ انهارت يهوذا لأنهما أساءتا بالقول والفعل إلى الرب وتمردتا على سلطانه

9 ملامح وجوههم تشهد عليهم إذ يجاهرون بخطيئتهم كسدوم ولا يسترونها فويل لهم لأنهم جلبوا على أنفسهم شرا

10 ولكن بشروا الصديقين بالخير لأنهم سيتمتعون بثواب أعمالهم

11 أما الشرير فويل له وبئس المصير لأنه يجازى على ما جنته يداه

12 ظالمو شعبي أولاد والحاكمون عليه نساء آه ياشعبي! إن قادتكم يضلونكم ويقتادونكم في مسالك منحرفة

دينونة الرب

13 لقد تربع الرب على كرسي القضاء قام ليدين الناس

14 الرب يدخل في المحاكمة ضد شيوخ شعبه وقادتهم ويقول السيد الرب القدير أنتم الذين أتلفتم كرمي وصار سلب البائس في منازلكم

15 فماذا تقصدون من سحق شعبي وطحن وجوه البائسين ؟

16 ويقول الرب لأن بنات صهيون متغطرسات يمشين بأعناق مشرئبة متغزلات بعيونهن متخطرات في سيرهن مجلجلات بخلاخيل أقدامهن

17 سيصيبهن الرب بالصلع ويعري عوراتهن

18 في ذلك اليوم ينزع الرب زينة الخلاخيل وعصابات رؤوسهن والأهلة

19 والأقراط والأساور والبراقع

20 والعصائب والسلاسل والأحزمة وآنية الطيب والتعاويذ

21 والخواتم وخزائم الأنف

22 والثياب المزخرفة والعباءات والمعاطف والأكياس

23 والمرايا والأردية الكتانية والعصائب المزينة وأغطية الرؤوس

24 فتحل العفونة محل الطيب والحبل عوض الحزام والصلع بدل الشعر المنسق وحزام المسح في موضع الثوب الفاخر والعار عوض الجمال

25 فيسقط رجالك في الحرب ويلقى أبطالك حتفهم في ساحة الوغى

26 فتنوح عليهم أبواب المدينة وتنطرح على الأرض مهجورة

اشعيا الفصل الرابع

البركات الآتية

1 في ذلك اليوم تتشبث سبع نساء برجل واحد قائلات تزوج منا ودعنا ندعى على اسمك وأزل عارنا ونحن نتكفل بطعامنا وثيابنا

2 في ذلك اليوم يكون غصن الرب بهيا مجيدا وثمر الأرض فخرا ومجدا لمن نجا من إسرائيل

3 ويدعى كل من يبقى في صهيون ممن مكث في أورشليم قدوسا كل من كتب للحياة في أورشليم

4 إذ يغسل الرب قذر بنات صهيون ويطهر أورشليم من لطخات الدماء بروح العدل وبروح النار المحرقة

5 ثم يخلق الرب فوق جبل صهيون بكامله وعلى محفلها سحابة نهارا ودخانا ووهج لهيب نار ليلا فيكون على كل أرض مجيدة غطاء

6 فتكون مظلة وفيئا تقيها حر النهار ومعتصما ومخبأ من العاصفة والمطر

اشعيا الفصل الخامس

أنشودة الكرمة

1 سأشدو لحبيبي أغنية عن كرمه كان لحبيبي كرم على تل خصيب

2 حرث أرضه ونقاه من الحجارة وغرس فيه أفضل كرمة وشيد في وسطه برجا ونقر في الصخر معصرة. ثم انتظر أن يثمر له عنبا فأنتج له حصرما

3 والآن ياأهل أورشليم ورجال يهوذا احكموا بيني وبين كرمي

4 أي شيء يمكن أن يصنع لكرمي لم أصنعه ؟ وعندما انتظرت منه أن يثمر لي عنبا لماذا أنتج حصرما ؟

5 والآن أخبركم ما أصنع بكرمي سأزيل سياجه فيصبح مرعى ماشية وأهدم سوره فيضحى مداس أقدام

6 وأجعله خرابا فلا يقلم ولا ينقب فينبت فيه شوك وحسك وأوصي السحاب أن لا يمطر عليه أبدا

7 لأن كرم الرب القدير هو بيت إسرائيل ورجال يهوذا هم غرس بهجته ولكن عندما انتظر حقا وجد سفك دماء وعندما التمس عدلا رأى صراخا

ويلات وعقوبات

8 اشتريتم البيوت والحقول حتى لم يبق لأحد غيركم مكان يسكن فيه صارت الأرض لكم وحدكم

9 سمعت الرب القدير يقول البيوت العظيمة لابد أن تصبح خرابا والمنازل الفخمة تغدو مهجورة

10 فعشرة فدادين كروم لا تغل سوى بث واحد مئتين وعشرين لترا من النبيذ وحومر عشر كيلات من البذور ينتج كيلة واحدة

11 ويل لمن ينهضون في الصباح مبكرين يسعون وراء المسكر حتى ساعة متأخرة من الليل إلى أن تلهبهم الخمر

12 يتلهون في مآدبهم بالعود والرباب والدف والناي والخمر غير مكترثين لأعمال الرب ولا ناظرين إلى صنع يديه

13 لذلك يسبى شعبي لأنهم لا يعرفون ويموت عظماؤهم جوعا، ويهلك العامة ظمأ

14 لهذا وسعت الهاوية أحشاءها وفغرت شدقها إلى ما لا نهاية لينحدر فيها شرفاء أورشليم وجماهيرها وعجيجها وكل طرب فيها

15 ويذل الإنسان ويخفض الناس ويحط كل متشامخ فيها

16 ولكن الرب القدير يمجد بالعدل ويبدي الرب القدوس قداسته بالبر

17 عندئذ ترعى الحملان في مراعيهم والخرفان والماعز تأكل بين خربهم

18 ويل لمن يجرون الإثم بحبال الباطل والخطيئة بمثل أمراس العربة

19 ويقولون ليسرع وليعجل بعقابه حتى نراه لينفذ مقدس إسرائيل مأربه فينا فندرك حقيقة ما يفعله بنا

20 ويل لمن يدعون الشر خيرا والخير شرا الجاعلين الظلمة نورا والنور ظلمة والمرارة حلاوة والحلاوة مرارة

21 ويل للحكماء في أعين أنفسهم والأذكياء في نظر ذواتهم

22 ويل للعتاة في شرب الخمر والمتفوقين في مزج المسكر

23 الذين يبرئون المذنب بفضل الرشوة وينكرون على البريء حقه

قضاء الله على يهوذا

24 لهذا كما تلتهم النار القش وكما يفنى الحشيش الجاف في اللهب كذلك يصيب أصولهم العفن ويتناثر زهرهم كالتراب لأنهم نبذوا شريعة الله واستهانوا بكلمة قدوس إسرائيل

25 لذلك احتدم غضب الرب ضد شعبه فمد يده عليهم وضربهم فارتعشت الجبال وأصبحت جثث موتاهم كالقاذورات في الشوارع ومع ذلك كله لم يرتد غضبه ولم تبرح يده ممدودة بالعقاب

26 فيرفع راية لأمم بعيدة ويصفر لمن في أطراف الأرض فيقبلون مسرعين إلى أورشليم

27 دون أن يكلوا أو يتعثروا أو يعتريهم نعاس أو نوم أو يحل أحد منهم حزاما عن حقويه ولا ينقطع لأحد سيور حذاء

28 سهامهم مسننة، وقسيهم مشدودة حوافر خيلهم كأنها صوان عجلات مركباتهم مندفعة كالإعصار

29 زئيرهم كأنه زئير أسد يزمجر وينقض على فريسته ويحملها وليس من منقذ

30 يزمجرون عليها في ذلك اليوم كهدير البحر وإن جاس أحد في البلاد متفرسا لا يرى سوى الظلمة والضيق حتى انفراجات الضوء أي ومضات الرجاء قد احتجبت وراء سحبه

تعليقات