اشعيا فصل 1 + 2 الله يوبخ شعبه
اشعيا الفصل الاول
الله يوبخ شعبه
1 هذه رؤيا إشعيا بن آموص رآها على يهوذا وأورشليم في أيام عزيا ويوثام وآحاز وحزقيا ملوك يهوذا
2 إسمعي أيتها السماوات واصغي أيتها الأرض لأن الرب يتكلم البنون الذين ربيتهم ورفعتهم تمردوا علي
3 الثور يعرف مقتنيه والحمار معلف صاحبه أما بنو إسرائيل فلا يعرفون شعبي لا يفهم شيئا
4 ويل لأمة الخاطئة للشعب المثقل بالإثم لنسل الأشرار والبنين المفسدين تركوا الرب استهانوا بالله قدوس إسرائيل وإليه أداروا ظهورهم
5 أين تضربون بعد أنتم تمعنون في التمرد علي أعلى الرأس وكله مريض ؟ أم على القلب وهو بأكمله سقيم؟
6 من أسفل القدمين إلى قمة الرأس لا صحة فيكم بل جروح ورضوض لا تضمد وقروح طريئة لا تفقأ ولا تلين بزيت
7 أرضكم خراب ومدنكم محروقة بالنار حقولكم يأكل غلالها الغرباء أمام عيونكم خرابها كخراب سدوم
8 إبنة صهيون بقيت وحدها كخيمة في كرم ككوخ في مزرعة كمدينة تحت الحصار
9 ولولا أن الرب القدير ترك لنا بقية من الناجين لصرنا مثل سدوم وأشبهنا عمورة
10 إسمعوا كلام الرب يا حكام سدوم أصغوا إلى شريعة إلهنا يا شعب عمورة
11 يقول الرب ما فائدتي من كثرة ذبائحكم؟شبعت من محرقات الكباش وشحم المسمنات دم العجول والكباش والتيوس ما عاد يرضيني
12 حين تجيئون لتعبدوني من يطلب ذلك منكم ؟ لا تدوسوا بيتي بعد اليوم
13 وبتقدماتكم الباطلة لا تجيئوا إلي فرائحة ذبائحكم معيبة عندي شعائر رأس الشهر والسبت والدعوة إلى الصلاة لا أطيقها ولا أطيق مواسمكم واحتفالاتكم
14 رؤوس شهوركم وأعيادكم كرهتها نفسي صارت ثقلا علي وسئمت احتمالها
15 إذا بسطتم أيديكم للصلاة أحجب عيني عنكم وإن أكثرتم من الدعاء لا أستمع لكم لأن أيديكم مملوءة من الدماء
16 فاغتسلوا وتطهروا وأزيلوا شر أعمالكم من أمام عيني وكفوا عن الإساءة
17 تعلموا الإحسان واطلبوا العدل أغيثوا المظلوم وأنصفوا اليتيم وحاموا عن الأرملة
18 ويقول الرب تعالوا الآن نتعاتب إن كانت خطاياكم بلون القرمز فهي تبيض كالثلج ؟ وإن كانت حمراء غامقة فهي تصير بيضاء كالصوف؟
19 لو كنتم سمعتم لي لأكلتم خيرات الأرض
20 ولكنكم رفضتم وتمردتم علي فكنتم طعاما للسيف أنا الرب تكلم
المدينة الخاطئة
21 كيف صارت المدينة الأمينة زانية كانت عامرة بالعدل وفيها يسكن الحق أما الآن ففيها يسكن القتلة
22 فضتك صارت زغلا وخمرك مغشوشة بماء
23 حكامك قوم متمردون وشركاء لقطاع الطرق كلهم يحب الرشوة ويسعى وراء الربح لا ينصفون اليتيم بشيء ولا تصل إليهم دعوى الأرملة
24 لذلك قال الرب القدير جبار إسرائيل سأريح نفسي من خصومي وأنتقم من أعدائي
25 فأرفع يدي عليك يا أورشليم أنقي زغلك بالنطرون وأزيل كل أقذارك
26 وأعيد قضاتك إليك كما في الأول ومرشديك كما في البداءة فتدعين مدينة العدل المدينة الأمينة
27 بالعدل تفتدى صهيون وبالحق أهلها التائبون
28 أما المتمردون والخاطئون جميعا فيهلكون والذين تركوا الرب يفنون
29 ستخجلون من عبادة أشجار البطم وتستحون من تقديس جنائن الأوثان
30 تصيرون كبطمة ذوت أوراقها وكجنينة لا ماء فيها
31 ويصير الجبار فيكم كالقشور وعمله كالشرارة فيحترقان كلاهما معا ولا من يطفئ
اشعيا الفصل الثاني
السلام الدائم
1 هذا الكلام سمعه إشعيا بن آموص في رؤيا على يهوذا وأورشليم
2 يكون في الأيام الآتية أن جبل بيت الرب يثبت في رأس الجبال ويرتفع فوق التلال إليه تتوافد جميع الأمم
3 ويسير شعوب كثيرون يقولون لنصعد إلى جبل الرب إلى بيت إله يعقوب فيعلمنا أن نسلك طرقه فمن صهيون تخرج الشريعةومن أورشليم كلمة الرب
4 الرب يحكم بين الأمم ويقضي لشعوب كثيرين فيصنعون سيوفهم سككا ورماحهم مناجل فلا ترفع أمة على أمة سيفاولا يتعلمون الحرب من بعد
5 فيا بيت يعقوب تعالوا لنسلك في نور الرب
مجيء الرب
6 أهملت شعبك بيت يعقوب فامتلأت بالمشعوذين أرضهم من المشرق ومن فلسطين عقدوا الصفقات مع الغرباء
7 فامتلأت أرضهم فضة وذهبا وكنوزا لا حد لها وامتلأت أرضهم خيلا ومركبات لا تحصى
8 وامتلأت أرضهم أوثانا فسجدوا لمصنوعات أيديهم لما صنعته أصابعهم
9 هكذا انحط مقام البشر وسقطوا فلا تغفر لهم
10 دخلوا في الصخر واختبأوا في التراب من هيبة الرب وعظمة بهائه
11 عيونهم المتشامخة انخفضت وانحطت مكانتهم الرفيعة والرب وحده يتعالى في ذلك اليوم الآتي
12 يوم تكون قدرة الرب على كل مستكبر متعال وكل مترفع فينحط
13 وعلى كل أرز لبنان أرزه العالي المرتفع وكل بلوط باشان
14 وعلى كل الجبال العالية وجميع ما ارتفع من التلال
15 وعلى كل برج شامخ وكل سور حصين
16 وعلى جميع السفن العظيمة وكل جميل من المراكب
17 سينخفض تشامخ الإنسان وينحط ترفع البشر والرب وحده يتعالى في ذلك اليوم الآتي
18 وتزول الأوثان جميعا
19 ويدخل البشر مغاور الصخور ويختبئون في حفائر التراب من هيبة الرب وعظمة بهائه عندما يقوم ليزلزل الأرض
20 في ذلك اليوم يطرح البشر للجرذان والخفافيش أصنام فضتهم وأصنام ذهبهم التي صنعوها للعبادة
21 ويدخلون في كهوف الصخر وفي شقوق السفوح من أمام هيبة الرب وعظمة بهائه عندما يقوم ليزلزل الأرض
22 فما لكم وللإنسان في أنفه مجرد نسمة فما قيمته ؟
تعليقات
إرسال تعليق