زمن اشعيا الثاني وخدمته الرسولية
نعرف تاريخ رسالة الفصول من سفر اشعيا الثاني 40 الى 55 من كونها تخبر بانتصار الفرس وانحطاط البابليين واقتراب تحرير بني اسرائيل المجلوين الى بلاد ما بين النهرين فقد بلغت هذه الرسالة ما بين سنة 550 و 539 قبل الميلاد ال ما بعد انتصارات قورش ملك فارس ما بين سنة 551 ، 529 قبل الميلاد الأولى
سفر اشعيا 41 : 2 ، 3
من الذي أنهض من المشرق ذاك الذي دعاه البر ليتبع وجعل الأمم بين يديه وأخضع له الملوك وسيفه جعلهم كالتراب وقوسه كالتبن المذرى؟ يطاردهم ويعبر سالماً في سبيل لم يسلكه بقدميه
على أسطواج سنة 550 قبل اللميلاد وكريزس سنة 546 قبل الميلاد وقبل حملته على بابل سفر اشعيا الفصول 45 الى 48 حيث دخل في السنة 539 بدون قتال واستقبل استقبال المحرر بعد أن قام نابونيدس وهو آخر ملك بابلي بأعمال أثارت عليه معظم رعاياه
كان الكهنة الكلدانيون يعادون نابونيدس علناً فنسبوا انتصارات الملك الفارسي الى مردوك إلههم الأكبر
سفر النبي أرميا 50 : 2
أخبروا في الأمم واسمعوا وارفعوا الراية لا تكتموا قولوا أخذت بابل وأخزي بال خرب مروداك أخزيت أصنامها وخربت أقذارها
والى شريكيه بال نبو
سفر اشعيا 46 : 1
قد ركع بال وانحنى نبو وصارت أصنامهم على حيوانات وبهائهم ان محمولاتكم التي تقلونها هي لها حمل منهك
وكان في الجالية الاسرائيلية من يرون في تلك الاحداث تدخلاً لهؤلاء الآلهة الكذبة ولكن نبيناً المجهول الاسم والذي نسميه اشعيا الثاني كان متيقظاً بين اخوته المجلوين فذكرهم بأن سيد العالم الأوحد هو الرب وكان على يقين أنه كان يتكلم باسمه
سفر اشعيا 48 : 16
تقدموا إلي وآسمعوا هذه اني من البدء لم أتكلم في خفية أنا من قبل أن يحدث الأمر كنت هناك والآن أرسلني السيد الرب هو وروحه
فأنبأهم بالخلاص اي التحرر من النير البابلي وبالعودة الى الأرض المقدسة وبإعادة بناء اورشليم
سيضع التحرر حداً لجلاء دام سبعة أسابيع من السنين ما بين 587 و 538 قبل الميلاد
سفر الأحبار 25 : 8 - 17
واحسب لك سبعة أسابيع من السنين أي سبع مرات سبع سنين فتكون لك أيام أسابيع السنين السبعة تسعا وأربعين سنة وآنفخ في بوق الهتاف في اليوم العاشر من الشهر السابع في يوم التكفير تنفخون في البوق في أرضكم كلها وقدسوا سنة الخمسين ونادوا بإعتاق في الأرض لجميع أهلها فتكون لكم يوبيلا فترجعوا كل واحد إلى ملكه وتعودوا كل واحد إلى عشيرته سنة الخمسين تكون لكم يوبيلا فلا تزرعوا فيها ولا تحصدوا خلفة زرعكم ولا تقطفوا ثمر كرمكم غير المقضوب إنها يوبيل فتكون لكم مقدسة ومن غلال الحقول تأكلون وفي سنة اليوبيل هذه ترجعون كل واحد إلى ملكه إذا بعتم لأقربائكم أو آشتريتم منهم فلا يظلم الواحد منكم أخاه بحسب عدد السنين من بعد سنة اليوبيل تشتري من قريبك وبحسب سني الغلة يبيعك بحسب كثرة السنين تكثر له الثمن وبحسب قلتها تقلله لأنه إنما يبيعك عددا من الغلال فلا يظلم أحدكم قريبه بل آتق إلهك إني أنا الرب إلهكم
وقد تم هذا التحرر بطريقة محيرة عن يد مشيح وثني أي قورش
سفر اشعيا 45 : 1
هكذا قال الرب لمسيحه لقورش الذي أخذت بيمينه لأخضع الأمم بين يديه وأحل أحقاء الملوك لأفتح أمامه المصاريع ولا تغلق الأبواب
فنقل بني اسرائيل من الذل الى الرفعة وستظهر عودتهم الى الارض المقدسة بمظهر خروج جديد من مصر وبوجه اجمل تذكر هذه العودة اذا بالخروج من مصر فتبرز أمانة الله لتدبيره وهي تفوق ببهائها الخروج من مصر فتشعر بالتحقيق النهائي لهذا التدبير أي لملك الله الشامل
سفر اشعيا 52 : 7 - 10
ما أجمل على الجبال قدمي المبشر المخبر بالسلام بالخير المخبر بالخلاص القائل لصهيون قد ملك إلهك أصوات رقبائك قد رفعوا أصواتهم وهم يهتفون جميعاً لأنهم يرون عياناً الرب راجعاً الى صهيون اندفعي بالهتاف جميعاً يا أخربة اورشليم فان الرب قد عزى شعبه وافتدى أورشليم كشف الرب عن ذراع قدسه على عيون جميع الأمم فترى كل أطراف الأرض إلهنا
وبما أن هذا الملك يجب ان يقام في اورشليم أولاً فستجدد المدينة المقدسة ساطعاً وعن يدها يتجلى الخلاص الذي سيقوم به الله لجميع الناس بدون استثناء
ورد العنصر الثاني لهذا الخلاص اي الخروج الجديد من مصر في جميع صفحات هذا السفر من الفصل الاربعين الى الفصل الخامس والخمسين وأما العنصر الأول أي سقوط بابل والتحررعن يد قورش فاننا نجده في الفصول 40 الى 48 كما اننا نجد العنصر الثالث أي تجدد صهيون والتشديد على شمولية الخلاص في الفصول 49 الى 55 فمن المحتمل أن يكون هناك مرحلتان في خدمة اشعيا الثاني الرسولية
اعداد الشماس سمير كاكوز
تعليقات
إرسال تعليق